جمعى از علما

429

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

و « أم » على قسمين : متّصلة وهي ما يسأل بها عن تعيين أحد الأمرين والسائل عالم بثبوت أحدهما مبهما ، بخلاف أو وإمّا فإنّ السائل بهما لا يعلم بثبوت أحدهما أصلا . ويستعمل بثلاثة شرائط : الأوّل أن يقع قبلها همزة نحو : أزيد عندك أم عمرو ؟ والثاني : أن يليها لفظ مثل ما يلي الهمزة . أعني إن كان بعد الهمزة اسم فكذلك بعد أم كما مرّ ، وإن كان فعل فكذلك نحو : أقام زيد أم قعد عمرو ، فلا يقال : أرأيت زيدا أم عمرا ؟ الثالث : أن يكون ثبوت أحد الأمرين المتقاربين محقّقا ، وإنّما يكون الاستفهام عن التعيين فلذلك وجب أن يكون جواب أم بتعيين دون نعم أو لا ، فإذا قيل أزيد عندك أم عمرو ؟ فجوابه بتعيين أحدهما . أمّا إذا سئل بأو وإمّا فجوابه نعم أو لا . ومنقطعة : وهي ما يكون بمعنى « بل » مع الهمزة كما لو رأيت شبحا من بعيد وقلت إنّها لإبل على سبيل القطع ، ثمّ حصل الشكّ إنّها شاة فقلت أم هي شاة ، وتقصد الإعراض عن الإخبار الأوّل واستئناف سؤال آخر معناه بل أهي شاة . واعلم أنّ « أم » المنقطعة لا تستعمل إلّا في الخبر كما مرّ وفي الاستفهام نحو : أعندك زيد أم عندك عمرو ؟ و « لا » و « بل » و « لكن » جميعا لثبوت الحكم لأحد الأمرين معيّنا . أمّا « لا » فتنفي ما وجب للأوّل عن الثاني نحو : جاءني زيد لا عمرو . و « بل » للإضراب عن الأوّل نحو : جاءني زيد بل عمرو ، ومعناه بل جاء عمرو . و « لكن » للاستدراك نحو : قام بكر لكن خالد لم يقم . * * *